يلعب الزنك، وهو معدن أساسي يدخل في مئات العمليات الحيوية، دوراً بارزاً في تعزيز صحة الأوعية الدموية ودعم مرونتها. ومع تزايد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز تساؤل مهم حول التأثير الحقيقي لاستهلاك هذا المعدن يومياً على قراءات ضغط الدم.
وتشير الأبحاث الطبية بحسب موقع “فيري ويل هيلث” إلى أن الزنك يسهم في تنظيم ارتخاء الأوعية الدموية وتمددها، وذلك عبر دعم مسارات إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن منع تضيق الشرايين. إلى جانب ذلك، يتميز الزنك بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب؛ ما يساعد في حماية جدران الشرايين من التصلب والتلف الناتجين عن الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، تؤكد الدراسات أن تأثير المكملات ليس سحرياً ولا يعادل أدوية علاج الضغط؛ إذ تقتصر فائدتها الخافضة للضغط غالباً على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من نقص مستويات الزنك أو المصابين باضطرابات أيضية مثل السكري والسمنة، حيث يسهم تعويض النقص لديهم في تحسين وظائف الأوعية وتقليل الالتهاب بشكل متواضع. أما لدى البالغين الأصحاء ذوي المستويات الطبيعية، فلم تثبت الدراسات أي فاعلية ملحوظة للمكملات في خفض الضغط.وللحفاظ على وظائف الجسم المثالية، تبلغ الاحتياجات اليومية الموصى بها من الزنك 11 مليغراماً للرجال و8 مليغرامات للنساء، ويُفضَّل الحصول عليها عبر نظام غذائي متوازن يضم المأكولات البحرية، واللحوم، والبقوليات، والحبوب الكاملة.ويحذر المختصون من الإفراط في تناول جرعات عالية من مكملات الزنك دون إشراف طبي؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات معوية حادة مثل الغثيان وتقلصات المعدة، فضلاً عن خطر التسبب في نقص عنصر النحاس في الجسم والتفاعل سلباً مع بعض المضادات الحيوية وأدوية أخرى. لذا، تبقى استشارة الطبيب أو الصيدلي خطوة أساسية لتقييم الحاجة الفعلية قبل بدء أي مكمل غذائي. (إرم نيوز)









