كشفت دراسة علمية يابانية أن حجم بؤبؤ العين يتغير تبعًا لطريقة الكلام، سواء عند التحدث بصوت مسموع أو إجراء حوار داخلي صامت، في اكتشاف يسلط الضوء على العلاقة بين إنتاج الكلام ومستويات النشاط العصبي في الدماغ.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة “iScience”، أن التحدث بصوت مرتفع يؤدي إلى اتساع بؤبؤ العين بصورة منتظمة، بينما تختلف استجابته أثناء الحديث الداخلي بحسب مقدار الجهد الذهني المطلوب.تجارب على 80 مشاركًاأجرى باحثون من جامعتي تسوكوبا وريتسوميكان اليابانيتين ثلاث تجارب شملت 80 طالبًا جامعيًا يتمتعون بصحة جيدة، طُلب منهم تنفيذ مهام حسابية متفاوتة الصعوبة، مرة بصوت مسموع وأخرى بصمت داخل أذهانهم.
وتضمنت التجارب العد التصاعدي البسيط، وعد الأشياء، ثم العد بفواصل رقمية متغيرة، مع مراقبة التغيرات في حجم بؤبؤ العين بوصفها مؤشرًا غير مباشر على مستويات الاستثارة العصبية.وأظهرت النتائج اتساع البؤبؤ باستمرار أثناء الكلام المسموع، في حين انقبض خلال العد الذهني البسيط، ولم يسجل تغيرًا ملحوظًا في المهمة الثانية.أما في المهمة الأكثر تعقيدًا، فاتسع البؤبؤ حتى أثناء العد الصامت، لكن بدرجة أقل مقارنة بالتحدث بصوت مرتفع.لماذا يتسع بؤبؤ العين عند الكلام؟يرجح الباحثون أن التحدث بصوت مسموع يتطلب تنسيق عمليات عصبية وجسدية متعددة، تشمل تحريك عضلات النطق وتنظيم التنفس والانتباه ومراقبة الأصوات الصادرة؛ ما يزيد نشاط الأنظمة المرتبطة بالاستثارة العصبية.
وسجلت إحدى التجارب اتساعًا في البؤبؤ بلغ نحو 0.4 مليمتر واستمر لأكثر من 10 ثوانٍ، وهي استجابة قارنها الباحثون بتغيرات رُصدت خلال مجهود بدني مرتفع.وتشير النتائج إلى أن تحويل الأفكار إلى كلمات منطوقة يتطلب عمليات أكثر تعقيدًا من الحديث الداخلي، فيما يؤثر مستوى صعوبة المهمة الذهنية في استجابة العين.وأكدت الدراسة أهمية قياسات بؤبؤ العين لفهم العمليات العصبية المصاحبة للكلام، دون اعتبار هذه التغيرات وسيلة تشخيصية مستقلة. (إرم نيوز)









